الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

رسالة حب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين

من منطلق الحب وبقصد الخير لكل الناس،

باسم السلام وليعيش أهل الأرض فيها بسلام، فيعمروها وينهلوا من خيراتها،

ولأن من أحبَّ الناس أحبَّ لهم الخير،

فإذا عرف طريق الخير، طريق النجاة، طريق الفلاح، دلَّهم عليه، وأرشدهم إليه،

وإذا علم الحقيقة، فمن دواعي حبه أن يدل الناس عليها.

لم لا نجتمع على هذا الحب؟ لم لا نتفق على هذه الأهداف؟

هل يرفض إنسانٌ واعٍ صاحي الضمير يريد خير الإنسانية أن يعمَّ السلام الأرض؟

لم لا نجمع هذه القلوب الحية على الحب؟

لم لا نجمعهم على شيءٍ فيه خير الناس في حاضرهم ومستقبلهم؟

حب الله خالق هذا الكون. حب الله وعبادته وطاعته وطلب رضاه.

وهل من هدف أسمى من ذلك؟

أخي قارئ هذه السطور، أحبك كائناً من كنت،

إن كنت مسلماً فحبي لك يدفعني لأن أشتاق إلى اجتماعنا على حب الله وطاعته

أدعوك وأدعو نفسي لأن نعود إلى الله عز وجل معترفين بأخطائنا، نادمين عليها، عازمين على تركها.

أدعوك وأدعو نفسي لأن نتجه بقلوبنا وأجسادنا إلى مكان واحد هو الكعبة المشرفة، خمس مرات في اليوم، الصلاة التي كتبها الله علينا، ووعدنا بجزيل العطاء في الدنيا والآخرة إن أديناها، وهي أول ما سيسألنا عنه يوم القيامة، فإن صلحت صلح حالنا، إن شاء الله، ونجونا من العذاب والعقاب.

أدخل الصلاة أخي إلى بيتك، علمها لأهلك، واصبر عليها، عسى أن يكون فيها صلاح حالنا، وتيسير أمورنا، وفلاحنا في الدنيا والآخرة.

العمر يمر بسرعة، والموت مؤكد، فلم لا نتدارك أنفسنا قبل فوات الأوان؟

فوق ذلك فقد علمنا الله عز وجل ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم كيف نربح أكثر. كيف نصلي صلاةً واحدة ويكتب لنا أجر سبعٍ وعشرين صلاة. إنها صلاة الجماعة في المسجد. اللهم لك الحمد والشكر على فضلك وكرمك ورحمتك.

الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

متابعة الترقي أم مدافعة التدني

فرق كبير من من يتابع الترقي فينتقل من مكانة إلى مكانة أعلى، وبين من يدافع التدني فيمانع النزول من مكانة إلى مكانة أدنى. يمكن فهم ذلك في أي مجال من مجالات الحياة، وتعريف الصعود والنزول في هذا المجال، ففي عالم متغير باستمرار يصبح التوقف تراجعاً. لكن إذا تذكرنا أن ما خلا الله باطل، وأن قيمة هذه الحياة الدنيا الفانية بما فيها صفر إذا ما قورنت بالآخرة الأبدية الباقية، فهمنا هذا الطرح في التزود من فعل الخير والأعمال الصالحة والطاعات والامتناع عن المعاصي والآثام والموبقات. لذلك فلنحاول أخي القارئ أن نكون ممن يتابع الترقي، فمجرد مدافعة التدني يعني الهبوط. [موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية]

التفكر في خلق الله

من أبسط الأمثلة على عظمة الله في خلقه، النملة الصغيرة التي تمشي على الأرض، فإذا وضعت يدك أمامها وقفت، دليل أنها ترى. ثم بعد ذلك تغير طريقها، دليل وجود دماغ أعطى أوامر إلى الجهاز العضلي في هذا المخلوق الصغير الضعيف. كذلك البعوضة لديها جهاز عصبي وحسي وجهاز تحليل دم. تلك البعوضة التي يستهين بها الإنسان ويقتلها ببساطة. ومع ذلك فلو أن الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافراً شربة ماء [تفسير الآيات 9-11 من سورة الجاثية للدكتور راتب النابلسي].