بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين
من منطلق الحب وبقصد الخير لكل الناس،
باسم السلام وليعيش أهل الأرض فيها بسلام، فيعمروها وينهلوا من خيراتها،
ولأن من أحبَّ الناس أحبَّ لهم الخير،
فإذا عرف طريق الخير، طريق النجاة، طريق الفلاح، دلَّهم عليه، وأرشدهم إليه،
وإذا علم الحقيقة، فمن دواعي حبه أن يدل الناس عليها.
لم لا نجتمع على هذا الحب؟ لم لا نتفق على هذه الأهداف؟
هل يرفض إنسانٌ واعٍ صاحي الضمير يريد خير الإنسانية أن يعمَّ السلام الأرض؟
لم لا نجمع هذه القلوب الحية على الحب؟
لم لا نجمعهم على شيءٍ فيه خير الناس في حاضرهم ومستقبلهم؟
حب الله خالق هذا الكون. حب الله وعبادته وطاعته وطلب رضاه.
وهل من هدف أسمى من ذلك؟
أخي قارئ هذه السطور، أحبك كائناً من كنت،
إن كنت مسلماً فحبي لك يدفعني لأن أشتاق إلى اجتماعنا على حب الله وطاعته
أدعوك وأدعو نفسي لأن نعود إلى الله عز وجل معترفين بأخطائنا، نادمين عليها، عازمين على تركها.
أدعوك وأدعو نفسي لأن نتجه بقلوبنا وأجسادنا إلى مكان واحد هو الكعبة المشرفة، خمس مرات في اليوم، الصلاة التي كتبها الله علينا، ووعدنا بجزيل العطاء في الدنيا والآخرة إن أديناها، وهي أول ما سيسألنا عنه يوم القيامة، فإن صلحت صلح حالنا، إن شاء الله، ونجونا من العذاب والعقاب.
أدخل الصلاة أخي إلى بيتك، علمها لأهلك، واصبر عليها، عسى أن يكون فيها صلاح حالنا، وتيسير أمورنا، وفلاحنا في الدنيا والآخرة.
العمر يمر بسرعة، والموت مؤكد، فلم لا نتدارك أنفسنا قبل فوات الأوان؟
فوق ذلك فقد علمنا الله عز وجل ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم كيف نربح أكثر. كيف نصلي صلاةً واحدة ويكتب لنا أجر سبعٍ وعشرين صلاة. إنها صلاة الجماعة في المسجد. اللهم لك الحمد والشكر على فضلك وكرمك ورحمتك.