السبت، 3 مارس 2012

رسالة أخرى للحب


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين
من منطلق الحب وبقصد الخير لكل الناس،
باسم السلام وليعيش أهل الأرض فيها بسلام، فيعمروها وينهلوا من خيراتها،
ولأن من أحبَّ الناس أحبَّ لهم الخير،
فإذا عرف طريق الخير، طريق النجاة، طريق الفلاح، دلَّهم عليه، وأرشدهم إليه،
وإذا علم الحقيقة، فمن دواعي حبه أن يدل الناس عليها.
لم لا نجتمع على هذا الحب؟ لم لا نتفق على هذه الأهداف؟
هل يرفض إنسانٌ واعٍ صاحي الضمير يريد خير الإنسانية أن يعمَّ السلام الأرض؟
لم لا نجمع هذه القلوب الحية على الحب؟
لم لا نجمعهم على شيءٍ فيه خير الناس في حاضرهم ومستقبلهم؟
حب الله خالق هذا الكون. حب الله وعبادته وطاعته وطلب رضاه.
وهل من هدف أسمى من ذلك؟
أخي قارئ هذه السطور، أحبك كائناً من كنت،
إن لم تكن مسلماً، فحبي لك يعود إلى شفقتي عليك،
أشفق عليك وأرجو لك الهدى،
أرجو أن تستدل على الطريق الصحيح، وأتمنى أن أساعدك على الوصول إليه
صديقي، تفكر في ما نراه حولنا في كل يوم، في هذا الكون الكبير، هذه المخلوقات المتنوعة، الشمس والقمر، السماء والأرض، الليل والنهار، ...
ألا يدل ذلك على وجود خالق عظيم قدير، خلق وأبدع وصوَّر ونظَّم؟
فكِّر قليلاً في تناسق هذا الكون .. وستجد الجواب.
هذا الخالق العظيم قد دلنا على نفسه عن طريق أنبيائه الذين أرسلهم إلينا،
وهم بشرٌ مثلنا، أوحى إليهم ليدلونا على الله ويعلمونا كيف نعبده،
وليجيبونا على أسئلة طالما ترددت في نفوسنا، من أين أتينا؟ إلى أين نذهب؟ ولم؟
أجوبة هذه الأسئلة نجدها في دين الله وكتبه ورسالات أنبيائه.
دين الله دين واحد،
أرسل الله الأنبياء ليدعوا الناس إلى عبادته،
هو الله الواحد خالق الكون والقيوم عليه،
فيملأوا الفراغ الروحي في النفس الإنسانية،
الفراغ الذي لا يملؤه إلا حب الله وعبادته وطاعته،
أرسل بعض الأنبياء إلى شعوب محددة،
أما خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم فقد أرسله الله للبشرية جمعاء،
وأمر الناس باتباعه والسير على خطاه، ليعودوا إلى دين الله الواحد، الإسلام.
الحقيقة التي نبحث عنها جميعاً بإرادتنا أو بغير علمنا وشعورنا.
الإسلام يا صديقي هو حل مشاكلنا، هو الطريق لخالقنا، هو الحب،
هو السلام على الأرض، هو العدل فيها.
أدعوك أخي لأن تدع كل شيءٍ جانباً، وتتجرد من كل فكرة سابقة،
لا تستجيب إلا إلى ما يمليه عليك عقلك وقلبك،
ثم تفكَّر في هذا الكون،
تساءل عن حقائقه،
ثم حاول أخي أن تتعرف على الإسلام أكثر،
وستجد بإذن الله جواباً لحيرتك.
العمر يمر بسرعة، والموت مؤكد، فلم لا نتدارك أنفسنا قبل فوات الأوان؟

ليست هناك تعليقات: